محمد باقر الوحيد البهبهاني

270

الحاشية على مدارك الأحكام

الصلاة ، فيظهر من المقايسة والمقابلة إرادة الطهارة التي هي بإزاء النجاسة وفي مقابلها ، سيّما مع ضمّ قوله : « فهو طاهر » وتفريعه . ويمكن الاحتجاج بمثل هذه الرواية من جهة أخرى ، وهو الإذن في الصلاة عليها على الإطلاق ، والرخصة ، من دون شرط يبوسة الثوب والبدن وموضع ملاقاتهما ، سيّما وحكم بعده بالطهارة على الإطلاق ، وإن قلنا إنّها بالمعنى اللغوي ، لأنّ الحكم بالنظافة على الإطلاق - من غير تنبيه ببقاء كثافة وقذارة ولزوم تنزّه واحتراز عنها في حال من الأحوال - دليل على الطهارة الشرعية ، بل هو عينها ، إذ لا نعني بها إلَّا ذلك ، ففي الخبر وجوه متعدّدة من الدلالة يؤكَّد بعضها بعضا ويعاضد ، فتدبّر . قوله : هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ . ( 2 : 366 ) . ( 1 ) فيه شهادة على أنّ الطهارة الاصطلاحية كانت معهودة في السؤال عنها من جهة إشراق الشمس ، وأنّها كانت محل إشكالهم ، ومشهورة ومعهودة بين المسلمين ، لا المعنى الغريب الأجنبي غير المعهود وغير المأنوس ، فتأمّل . قوله « 1 » : وأجاب الشيخ عنها في التهذيب . ( 2 : 366 ) . ( 2 ) حمل هذه الرواية على التقية ، لموافقتها جماعة من العامة « 2 » . قوله : بأنّ المراد به إذا لم يجفّفه الشمس . ( 2 : 366 ) . ( 3 ) يعني أنّ « يصيبه » فعل مضارع ، وهو يفيد الاستمرار التجدّدي ، فالمعنى : يصيبه إصابة بعد إصابة على الدوام والاستمرار ، فيكون من قبيل

--> « 1 » هذه التعليقة ليست في « ج » و « د » . « 2 » كما في الوسائل 3 : 453 ، وانظر الأم للشافعي 1 : 52 ، والمغني لابن قدامة 1 : 775 ، والمجموع للنووي 2 : 596 .